أسود الأطلس في أمريكا.. طموح مغربي كبير قبل انطلاق مونديال 2026

أسود الأطلس في أمريكا.. طموح مغربي كبير قبل انطلاق  مونديال 2026

دخل المنتخب الوطني المغربي المرحلة الحاسمة من استعداداته للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، بعد وصول بعثته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، التي ستحتضن إلى جانب كندا والمكسيك النسخة الأكبر في تاريخ المونديال. وتأتي هذه المشاركة وسط تطلعات جماهيرية واسعة لمواصلة التألق الذي بصم عليه أسود الأطلس خلال النسخة الماضية، وترسيخ مكانة المغرب ضمن كبار المنتخبات العالمية.


وضمت البعثة المغربية مختلف مكونات المنتخب من لاعبين وأطر تقنية وطبية وإدارية، حيث وجدت في استقبالها ممثلين عن الجهات المنظمة للبطولة وعددا من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة، في مشهد يعكس حجم الالتفاف والدعم الذي يحظى به المنتخب الوطني خارج أرض الوطن.


وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة بالنظر إلى الرصيد المعنوي الذي يحمله المنتخب المغربي بعد الإنجازات التاريخية التي حققها في السنوات الأخيرة، والتي جعلت منه أحد أبرز المنتخبات المرشحة للعب أدوار متقدمة في المنافسات الدولية. لذلك يركز الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي على رفع درجة الجاهزية البدنية والتكتيكية للاعبين عبر برنامج تدريبي مكثف يهدف إلى الوصول إلى أفضل مستوى ممكن قبل صافرة البداية.


وقبل خوض غمار المنافسات الرسمية، سيخوض المنتخب المغربي مباراة ودية أخيرة أمام منتخب النرويج بمدينة نيويورك، وهي محطة اختبار مهمة للوقوف على مدى انسجام المجموعة وتصحيح بعض الجوانب التقنية والتكتيكية قبل الدخول في أجواء المنافسة الحقيقية.


وتبدو مهمة المنتخب الوطني في دور المجموعات محفوفة بالتحديات، حيث ستكون البداية بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي، أحد أبرز المرشحين للقب، في لقاء سيشكل مقياسا حقيقيا لقدرة الأسود على فرض شخصيتهم منذ الجولة الأولى. كما سيواجه المنتخب المغربي منتخب اسكتلندا في مباراة لا تقل أهمية، قبل اختتام الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، في لقاء قد يكون حاسما في تحديد هوية المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية.


ويرى متابعون أن قوة المنتخب المغربي لم تعد مرتبطة بالأسماء الفردية فقط، بل أصبحت قائمة على منظومة جماعية متكاملة تجمع بين الانضباط التكتيكي والخبرة الدولية والروح القتالية، وهي عناصر ساهمت في تعزيز مكانة الكرة المغربية على الساحة العالمية.


ومع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم، تتجه أنظار الملايين من المغاربة نحو الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يأمل الجميع أن يواصل أسود الأطلس كتابة فصل جديد من الإنجازات، وأن يؤكدوا أن النجاح الذي تحقق في السنوات الأخيرة لم يكن استثناء، بل ثمرة مشروع رياضي متكامل يطمح إلى ترسيخ المغرب بين كبار منتخبات العالمية.

مشاركة:

أضف تعليقك

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.