الرباط: الراغب حرمة الله ينجح في تثبيت مبدأ حماية الحقوق المكتسبة لملاك البقع خلال اجتماع حاسم للجنة التهيئة العمرانية

الرباط: الراغب حرمة الله ينجح في تثبيت مبدأ حماية الحقوق المكتسبة لملاك البقع خلال اجتماع حاسم للجنة التهيئة العمرانية


بقلم: فتوتة هنون

في تطور يُعد من أبرز مخرجات مسار إعداد مشروع مخطط توجيه التهيئة العمرانية لخليج وادي الذهب، نجحت المرافعة التي قادها رئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، خلال اجتماع اللجنة المكلفة بدراسة ملاحظات المشروع، في تثبيت مبدأ حماية الحقوق المكتسبة للمواطنين، وخاصة ملاك البقع والتجزئات السكنية، ضمن محضر رسمي لأشغال اللجنة، في خطوة اعتبرها متابعون مكسبًا قانونيًا ومؤسساتيًا يعزز الضمانات الممنوحة للمالكين.

الاجتماع، الذي انعقد اليوم الإثنين 27 يوليوز 2026 بمقر وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بالرباط، ترأسته مديرة التعمير السيدة بدرية ابن جلون، وعرف حضور ممثلين عن مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، من بينها وزارة الداخلية، وولاية جهة الداخلة وادي الذهب، والوكالة الحضرية، وجماعة الداخلة، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء المكلفين بتتبع إعداد وثائق التعمير.

ولم يكن اللقاء مجرد محطة تقنية لاستكمال المسطرة القانونية الخاصة بإعداد مخطط التهيئة، بل تحول إلى فضاء للنقاش حول واحدة من أكثر القضايا حساسية بالنسبة لساكنة الداخلة، والمتعلقة بمستقبل البقع والتجزئات السكنية والحقوق القانونية المرتبطة بها.

وخلال مداخلته، قدم رئيس جماعة الداخلة الراغب حرمة الله تصور الجماعة المستند إلى سلسلة من اللقاءات التشاورية التي جمعت المجلس بممثلي جمعيات الأحياء والتنسيقيات المدنية والوداديات السكنية، مؤكداً أن أي وثيقة تعميرية جديدة ينبغي أن تنطلق من مبدأ احترام الحقوق المكتسبة، وعدم المساس بالأوضاع القانونية للعقارات والبقع التي اكتسب أصحابها حقوقهم وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وقد عكست هذه المرافعة توجهاً واضحاً نحو التوفيق بين متطلبات التخطيط العمراني الحديث وحماية الأمن العقاري للمواطنين، باعتبار أن نجاح أي مشروع عمراني يظل رهيناً بقدرته على تحقيق التنمية دون الإضرار بالحقوق القانونية القائمة.

وأسفرت أشغال اللجنة عن تسجيل تحفظ رسمي ضمن محضر الاجتماع، ينص على ضرورة احترام الحقوق المكتسبة للمواطنين، ولاسيما المرتبطة بالبقع والتجزئات العقارية والسكنية، وهو ما يمثل ضمانة إضافية خلال المراحل المقبلة من دراسة واعتماد المشروع، ويؤكد استحضار اللجنة للمطالب التي عبر عنها المواطنون خلال مختلف مراحل التشاور.

ويرى متابعون أن هذا المعطى يشكل أحد أبرز المكاسب التي أفرزها الاجتماع، ليس فقط لأنه يعزز الحماية القانونية لملاك البقع، وإنما لأنه يكرس أيضاً منهجية الحوار والتشاور التي اعتمدتها جماعة الداخلة في مواكبة هذا الملف منذ بدايته، عبر فتح قنوات التواصل مع مختلف الفاعلين المدنيين والاستماع إلى انشغالاتهم قبل نقلها إلى المؤسسات المركزية.

ويؤشر هذا التطور على توجه يروم تحقيق توازن دقيق بين متطلبات التنمية الحضرية التي تفرضها التحولات العمرانية التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب، وبين ضرورة الحفاظ على استقرار الأوضاع القانونية للعقارات وصون الثقة في وثائق التعمير، بما يضمن استدامة الاستثمار ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق المواطنين المكتسبة.

وبذلك، يكون اجتماع الرباط قد أسس لمرحلة جديدة في مسار إعداد مخطط توجيه التهيئة العمرانية لخليج وادي الذهب، عنوانها البحث عن حلول توافقية تجعل التخطيط العمراني رافعة للتنمية، دون أن يكون على حساب الحقوق القانونية التي اكتسبها المواطنون عبر سنوات.


مشاركة:

أضف تعليقك

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.