سارة جعدي.. حضور مدني متنامٍ يعزز جسور التواصل والانفتاح الدولي

سارة جعدي.. حضور مدني متنامٍ يعزز جسور التواصل والانفتاح الدولي


بقلم: فتوتة هنون



في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العمل الجمعوي بالمغرب، برزت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الكفاءات النسائية التي استطاعت أن تفرض حضورها داخل المشهد المدني والرياضي، ومن بينها الفاعلة الجمعوية سارة جعدي، رئيسة جمعية أطلس الصحراء لألعاب القوى، التي تواصل توسيع دائرة نشاطها ومشاركاتها في مختلف الفضاءات الوطنية والدولية.

ويعكس الحضور المتزايد لسارة جعدي في الندوات والملتقيات والمؤتمرات التي تحتضنها مدن المملكة، دينامية جديدة يشهدها المجتمع المدني المغربي، تقوم على الانفتاح وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الفاعلين المحليين والمؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين. فالمشاركة في مثل هذه التظاهرات لم تعد تقتصر على التمثيل الرمزي، بل أصبحت رافعة أساسية لتبادل التجارب الناجحة وبناء علاقات تعاون تخدم قضايا التنمية والشباب والرياضة.

وفي هذا الإطار، تكتسي مشاركتها الأخيرة في حفل الاستقبال الرسمي الذي نظمته سفارة جمهورية أذربيجان بالمغرب، بمناسبة الذكرى الـ108 لاستقلال هذا البلد، دلالات تتجاوز الطابع البروتوكولي للحدث. فحضور شخصيات مدنية إلى جانب مسؤولين دبلوماسيين وأكاديميين وسياسيين يعكس الأدوار المتنامية التي بات يضطلع بها المجتمع المدني في تعزيز التقارب بين الشعوب وترسيخ قيم الحوار والتعاون.

كما أن مثل هذه المناسبات تتيح للفاعلين الجمعويين فرصة توسيع شبكة علاقاتهم المهنية والمؤسساتية، واستكشاف آفاق جديدة للشراكات والتعاون، خاصة في المجالات المرتبطة بالشباب والرياضة والثقافة والتنمية المجتمعية. وهو ما ينسجم مع الرؤية الحديثة للعمل المدني التي تقوم على الانفتاح الدولي والاستفادة من التجارب الناجحة في مختلف أنحاء العالم.

ويجمع عدد من المتابعين للشأن الجمعوي على أن استمرارية الحضور في المحافل الوطنية والدولية لا تأتي من فراغ، بل هي نتيجة لمسار من العمل الميداني والمبادرات المتواصلة التي تساهم في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز مشاركة الشباب في الأنشطة الرياضية والتنموية.

وتؤكد هذه المشاركات أن الدبلوماسية الموازية أصبحت اليوم أحد الرهانات الأساسية لتعزيز صورة المغرب وإبراز كفاءاته المدنية، حيث يضطلع الفاعلون الجمعويون بدور مهم في مد جسور التواصل بين الثقافات والشعوب، والمساهمة في ترسيخ قيم التعايش والانفتاح والتعاون الدولي.

وفي هذا السياق، تواصل سارة جعدي تكريس حضورها ضمن هذه الدينامية المتجددة، مستفيدة من مختلف الفرص التي تتيحها المنتديات واللقاءات الوطنية والدولية، بما يعزز مساهمة المجتمع المدني في دعم مسارات التنمية وبناء شراكات قادرة على إحداث أثر إيجابي.


مشاركة:

أضف تعليقك

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.