الراغب حرمة الله يمثل الداخلة في منتدى برلين للتنقل المناخي 2026 ويعزز حضورها الدولي

الراغب حرمة الله يمثل الداخلة في منتدى برلين للتنقل المناخي 2026 ويعزز حضورها الدولي حصري

بقلم: فتوتة هنون



في سياق التحولات العالمية المتسارعة المرتبطة بالتغيرات المناخية وتداعياتها المتزايدة على المدن والمجتمعات، برزت مشاركة السيد الراغب حرمة الله، رئيس مجلس جماعة الداخلة، في أشغال منتدى برلين للتنقل المناخي 2026، المنعقد يومي 18 و19 يونيو بالعاصمة الألمانية برلين، كمؤشر واضح على الحضور المتنامي للداخلة داخل النقاشات الدولية الكبرى ذات الصلة بالاستدامة والعمل المناخي.

وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المنتدى، المنظم تحت إشراف الأمم المتحدة، والذي يجمع نخبة من صناع القرار الدوليين، من رؤساء دول وحكومات ووزراء ومسؤولين أمميين وخبراء في قضايا المناخ والتنقل البشري. ويشكل هذا الموعد الدولي منصة استراتيجية لتبادل الرؤى والخبرات حول أحد أكثر التحديات إلحاحاً في القرن الحادي والعشرين، والمتمثل في العلاقة المتشابكة بين التغيرات المناخية وحركية السكان.

ومن زاوية تحليلية، فإن حضور جماعة الداخلة في هذا الفضاء الدولي لا يندرج فقط ضمن التمثيل المؤسساتي، بل يعكس توجهاً متقدماً نحو تموقع المدينة كفاعل ترابي منخرط في القضايا الكونية. فالداخلة، باعتبارها مدينة ساحلية ذات مؤهلات اقتصادية وبيئية واعدة، تواجه بدورها رهانات مرتبطة بالتوازن البيئي، وتدبير الموارد الطبيعية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التحولات المناخية المستقبلية، خصوصاً ما يرتبط بارتفاع مستوى سطح البحر والتغيرات الإيكولوجية.

كما أن مشاركة رئيس الجماعة تترجم وعياً متزايداً بأهمية الدبلوماسية الترابية كآلية لتعزيز التعاون الدولي واستقطاب الشراكات والخبرات النوعية. ففي عالم أصبحت فيه المدن تلعب أدواراً متقدمة في صياغة الحلول التنموية، لم يعد العمل المناخي حكراً على الحكومات المركزية، بل باتت الجماعات الترابية شريكاً أساسياً في بلورة السياسات البيئية والتنموية المستدامة.

وتنسجم هذه الدينامية مع الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، في ظل الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من التنمية المستدامة والانتقال البيئي محورين أساسيين في بناء نموذج تنموي متوازن ومندمج.

وعليه، فإن مشاركة الراغب حرمة الله في منتدى برلين للتنقل المناخي تتجاوز البعد البروتوكولي، لتكرس حضور الداخلة كمدينة منفتحة على التجارب الدولية، ومؤهلة للانخراط الفعلي في النقاش العالمي حول مستقبل المدن في مواجهة التحديات المناخية. إنها مشاركة تحمل رسائل سياسية وتنموية واضحة، مفادها أن الداخلة لم تعد فقط واجهة اقتصادية وسياحية واعدة، بل أصبحت أيضاً صوتاً محلياً حاضراً في صياغة مستقبل أكثر استدامة.

مشاركة:

أضف تعليقك

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.