انتخاب امبارك حمية رئيسًا للمجموعة الصحية “وادي الذهب”.. خطوة لتعزيز حكامة القطاع الصحي بالجهة

انتخاب امبارك حمية رئيسًا للمجموعة الصحية “وادي الذهب”.. خطوة لتعزيز حكامة القطاع الصحي بالجهة حصري

بقلم: فتوتة هنون

في سياق الدينامية الجديدة التي يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، الرامية إلى تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز الحكامة الترابية للمؤسسات الصحية، يأتي انتخاب امبارك حمية رئيسًا للمجموعة الصحية “وادي الذهب” كخطوة تنظيمية تحمل أبعادًا استراتيجية مهمة بالنسبة للجهة.

ويعكس هذا الانتخاب توجهاً واضحاً نحو إرساء نموذج تدبيري حديث، يقوم على النجاعة في التسيير، وتجويد الخدمات الصحية، وتحقيق التقائية أكبر بين مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية الجهوية. فالمجموعات الصحية الترابية باتت تشكل إحدى الركائز الأساسية للإصلاح الصحي، بالنظر إلى دورها في توحيد الرؤية التدبيرية وضمان توزيع أكثر عدلاً وفعالية للموارد البشرية والتجهيزات الطبية.

إن جهة الداخلة وادي الذهب، باعتبارها من الجهات التي تعرف نمواً متسارعاً على المستوى الديمغرافي والعمراني والاقتصادي، تحتاج إلى منظومة صحية قادرة على مواكبة هذا التحول. ومن هنا، تكتسي مسؤولية رئاسة المجموعة الصحية أهمية خاصة، لأنها لا ترتبط فقط بالإدارة التقنية، بل تشمل أيضاً قيادة رؤية شمولية تستجيب لحاجيات الساكنة وتحديات المجال.

ويُنتظر من هذه المرحلة الجديدة، تحت رئاسة امبارك حمية، الدفع نحو تعزيز البنيات الصحية، وتحسين الولوج إلى العلاج، وتقوية آليات التنسيق بين المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية، إضافة إلى الرفع من جودة الاستقبال والخدمات المقدمة للمواطنين.

ويرى متابعون للشأن الصحي أن نجاح هذه التجربة سيظل رهينًا بمدى القدرة على تنزيل برامج عملية تستجيب للإكراهات الواقعية، خصوصاً في ما يتعلق بالخصاص في بعض التخصصات الطبية، والحاجة إلى استقطاب كفاءات صحية مؤهلة، فضلاً عن ضرورة الاستثمار المستمر في التجهيزات والبنية التحتية.

كما أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على توفير العلاج فقط، بل أصبح مرتبطًا ببناء منظومة صحية متكاملة، تعتمد على الاستباق والوقاية والتحول الرقمي والتدبير الذكي للموارد وهي رهانات كبرى تضع المجموعة الصحية “وادي الذهب” أمام مسؤولية مضاعفة في المرحلة المقبلة.

إن انتخاب امبارك حمية على رأس هذه المؤسسة الصحية الجديدة يمثل فرصة لإعطاء دفعة قوية للقطاع الصحي بالجهة، وترجمة التوجيهات الوطنية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية. فنجاح الإصلاح الصحي، في نهاية المطاف، يُقاس بمدى تحسين جودة حياة المواطن وتعزيز ثقته في المرفق الصحي العمومي.


مشاركة:

أضف تعليقك

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد.