في خطوة تروم تعزيز نزاهة المسار الانتخابي وضمان شفافيته، وجهت رئاسة النيابة العامة دورية إلى مختلف المسؤولين القضائيين بالمملكة تدعوهم إلى التصدي بحزم لأي خروقات قد تطال عملية القيد في اللوائح الانتخابية، وذلك في سياق الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026.
وأكد رئيس النيابة العامة، في الدورية الموجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، أن مرحلة التسجيل في اللوائح الانتخابية تشكل إحدى الركائز الأساسية للعملية الديمقراطية، باعتبارها تحدد الهيئة الناخبة وتضمن للمواطنين المؤهلين قانونًا ممارسة حقهم في التصويت.
وأبرزت الدورية أن المشرع المغربي أحاط هذه المرحلة بجملة من الضمانات القانونية، من خلال مقتضيات القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء، كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 55.25، والذي جرم مجموعة من الأفعال والممارسات المرتبطة بالتسجيل الانتخابي، ونص على عقوبات زجرية تهدف إلى حماية مصداقية العملية الانتخابية.
ودعت رئاسة النيابة العامة إلى تفعيل المقتضيات القانونية بكل صرامة في مواجهة أي محاولة للتلاعب أو التأثير غير المشروع على عمليات القيد، مؤكدة أن سلامة هذه المرحلة تنعكس بشكل مباشر على نزاهة باقي المحطات الانتخابية اللاحقة.
وشددت الدورية على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير القانونية الكفيلة بردع المخالفين، بما يضمن احترام القانون وصون حرمة الاستحقاقات الانتخابية، ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات الديمقراطية وآليات التمثيل السياسي.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس حرص السلطات القضائية على تأمين المناخ القانوني والتنظيمي للانتخابات المقبلة، خصوصًا في ظل أهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية باعتباره البوابة الأولى للمشاركة السياسية وممارسة الحقوق الدستورية المرتبطة بالاقتراع.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار الجهود الرامية إلى ضمان انتخابات تتسم بالشفافية والمصداقية، وترسيخ مبادئ المنافسة النزيهة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، بما يعزز المسار الديمقراطي ويكرس الثقة في المؤسسات المنتخب.




أضف تعليقك
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد.